فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 131

المحاضرة الرابعة

السنة بعد زمن الخلافة الراشدة إلى نهاية القرن الأول

فيه ثمانية مباحث:

1 -وصف الحالة السياسية وظهور الفرق.

2 -الخوارج ورأيهم في الخلافة - أثر الخروج في رواية الحديث.

3 -الشيعة ومعتقداتهم - أثر التشيع في رواية الحديث.

4 -جهود الصحابة والتابعين في جمع الحديث وروايته، ومناهضتهم للكذابين من شيعة وغيرهم من أهل البدع.

5 -كتابة الحديث، وبيان أول من اهتم بتدوينه.

6 -تراجم لبعض مشاهير الرواة من الصحابة، وبيان من هم الصحابة.

7 -تراجم لبعض رواة الحديث من التابعين - وبيان من هم التابعون.

8 -رد شبه على رواية الحديث وكتابته في القرن الأول.

المبحث الأول

وصف الحالة السياسية وظهور الفرق

ذكرنا في الباب السابق طرفًا من موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه إزاء الفتنة التي تمثلت في ردة بعض القبائل من العرب، وفي منع الزكاة من بعضهم، وكيف أنه رضي الله عنه قضى على تلك الفتنة وأطفأ الله به نارها، وعاد العرب في الجزيرة إلى الإسلام، وكانت مدة ولاية أبي بكر سنتين وبضعة أشهر، نكست فيها رايات الكفر في أعظم مملكتين في العالم آنذاك وهما الفرس والروم، وارتفعت في ربوع بلادهما راية الإسلام، واعتنى أبو بكر بالقرآن فجمعه، واحتاط للحديث على ما بينا سابقًا، ثم اختار للمسلمين عمر بن الخطاب، فلما تولى تحركت راية الفتوح شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، ففتح الشام كلها، وأخذ مصر وضم الجزيرة، ونَعِمت ديارُ المسلمين بالعدل في ولايته التي لم تزد على عشر سنوات إلا أشهرًا قليلة، وكان مع عدله قويًا في الحق، لا يجرؤ منافق أن يثير في عهده فتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت