فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 131

فلم يظفروا بعمرو، ونجا معاوية بعد أن أصابوه بجرح، وقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيد الخارجي الأثيم عبد الرحمن بن ملجم.

ثم بايع أهل الكوفة للحسن بن علي، لكنه تنازل عنها بعد ستة أشهر لمعاوية حقنًا لدماء المسلمين، ورغبة في الإصلاح، وجمع كلمة الأمة وذلك سنة إحدى وأربعين، ورضي المسلمون صنيع الحسن، وسموا هذا العام بعام الجماعة.

وفي تصرف الحسن تحقيق لما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله:"إبني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".متفق عليه من حديث أبي بكرة

بيد أن الصلح الذي حصل، واجتماع المسلمين بعد الفرقة، لم يهدئ ثائرة الخوارج كما لم يقوّم انحراف الشيعة، وبقيت كل فرقة منهما على ما هي عليه من الغلو والانحراف، وكان لكلا الفرقتين أثر في الحديث والفقه، سنتكلم عنه بالتفصيل في الأبواب الآتية.

المبحث الثاني

الخوارج ورأيهم في الخلافة

الخوارج إحدى الفرق الزائغة عن الحق، سفكوا الدماء بتأويلات باطلة، ومعتقدات فاسدة، فعظم بهم البلاء.

وظهر الخوارج

اشتغل علي فيما بعد بحرب الخوارج لما زاد شرهم وسفكوا دماء المسلمين، ثم إن ثلاثة من الخوارج تعاهدوا على أن يقتلو علي بن أبي طالب ومعاوية ابن ابي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم فلم يظفروا بعمرو ونجا معاوية بعد أن أصابوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت