فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 131

وعى الصحابة رضي الله عنهم عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أحاديث فيما ينبغي على العالم مراعاته عند تحديث الناس، فقد أمر صلى الله عليه وسلم أن يتخير من الحديث ما يناسب المخاطبين، فليس كل الناس على درجة واحدة من الفهم والعلم، وربما كان بعض الحق لبعض الناس فتنة بسبب سوء الفهم، الذي يؤدي أحيانا على وضع الحديث الصحيح في غير موضعه، والخروج به عن سياقه، فيقع المرء في الخطأ أو الضلال، فروى مسلم في مقدمة صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كفيبالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع"، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول"حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله". وروى البخاري في كتاب العلم من صحيحه عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك، قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما. (متفق عليه؛ رواه البخاري في كتاب العلم من صحيحه ومسلم في كتاب الإيمان) "

رديفه: راكب خلفه

تأثما: خوفا من الوقوع في الإثم

وهذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: من لقيتَ من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبُه فبشره بالجنة، فلقيه عمر بن الخطاب فأخبره بذلك، فراجع عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلّهم يعملون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخلهم"والحديث بتمامه رواه مسلم في كتاب الإيمان."

وروى مسلم عن عبد الله بن مسعود قال:"ما أنت بمحدثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة". المقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت