فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 131

الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّرِ وَقَالَ احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ"البخاري كتاب الإيمان ح رقم 53"

الحنتم: إناء يصنع من طين وشعر ودم.

الدباء: القرع والمراد هنا إناء يصنع من القرع كانوا ينبذون فيه أشربتهم.

النقير: جذع الشجر ينقر ويتخذ وعاءً.

المزفت: إناء يطلى بالزفت والقار.

وإنما نهاهم صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في هذه الآنية لأن التخمر يسرع إلى تلك الأشربة فيها.

حجة الوداع وأثرها في نشر الحديث

ولما استتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر في الجزيرة، عزم على حج بيت الله الحرام، فلما سمع المسلمون بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عازم على الحج تجهزوا لموافاته في مكة، ورؤيته صلى الله عليه وسلم والأخذ عنه، فاجتمع في هذه الحجة التي سميت حجة الوداع عشرات الآلاف من المسلمين، فألقى فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خطبته الشهيرة، بين فيها كثيرًا من أحكام الإسلام وأبطل فيها من رسوم أهل الجاهلية ما أبطل، وشرح المناسك، وأوصى المسلمين بأعز الوصايا وهو التأكيد على حرمة دم المسلم، وظهر كأنه صلى الله عليه وسلم كان يشعر بدنو أجله، وقرب لقائه ربه، فما ترك شيئا من النصح لأمته إلا نصحهم به. وقد نزل عليه في هذه الآونة قول الله تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} (المائدة:3) وعادت هذه الجموع الغفيرة التي أتت من كل فج عميق عادت لتنشر هذا الخير وتشيع السنة المشرفة في أرجاء الجزيرة. هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت