فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 131

وقد أفسد الشيعة على الإمام علي رضي الله عنه علمَه بما نسبوه إليه كذبًا وافتراء.

قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (1/ 21) : وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فانتشرت أحكامه وفتاويه، ولكن قاتل الله الشيعة فإنهم أفسدوا كثيرًا من علمه بالكذب عليه، ولهذا تجد أصحاب الحديث من أهل الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلا ما كان من طريق أهل بيته وأصحاب عبد الله بن مسعود كعبيدة السلماني وشريح وأبي وائل ونحوهم وكان رضي الله عنه وكرم وجهه يشكو عدم حملة العلم الذي أودعه كما قال: إن ههنا علمًا لو أصبتُ له حمَلةً. اهـ

ومقابل ما كان يقوم به الشيعة الرافضة من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضع أحاديث في فضل علي أو وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - له، أو بالسب الشنيع على أكابر الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله تعإلى عنهم، وجد نوع آخر من الجهل والتجرؤ على الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرد على الشيعة، وقد سوّل لهم الشيطان وضع أحاديث في فضل أبي بكر وعمر وعثمان، وهم يحسبون _ من جهلهم - أنهم يحسنون صنعًا، وقد كان كافيًا أن يذكر ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضل هؤلاء الصحابة الكرام

وقد أورد السيوطي طرفًا من هذه الأحاديث المكذوبة، ولا ريب أن الكذاب مذموم في الشرع، والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أقبح الكذب؛ وأكبر الكبائر، سواء كان في ذم أصحابه أو في مدحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت