فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 131

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة يعني ريحها"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من طلب العلم ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار"رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني

ففي هذه الأحاديث جملة من الآداب ينبغي على طالب العلم مراعاتها، وعدم إغفالها، أولها أن يستعيذ بالله تعالى من علم لا ينفع، وهو العلم الذي لا يورث خشية الله، فالعلم الذي لا يورث خشية الله تعالى وبالٌ على صاحبه، ولهذا حثنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستعيذ منه.

وفيها كذلك الحث على إخلاص النية في طلب العلم، وأن يقصد بطلبه وجه الله، وأن يجتهد في تحرير ذلك مستعينا بالله تعالى، فيدعوه ربه بصدق أن يوفقه إلى الإخلاص، وألا يجعل طلبه للعلم لأجل الدنيا، لأن من تعلم العلم ليصيب به الوجاهة في الدنيا، والحظوة عند أهلها، فإنه يكون قد عرّض عمله للإحباط، وعرّض نفسه في الآخرة للنار.

وقد ساق ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله طائفة من الأقوال والحِكَم في معنى هذه الأحاديث

فعن سفيان الثوري قوله: إنما يُطلب الحديث ليتقى به اللهُ - عز وجل - فلذلك فُضِّل على غيره من العلوم، ولولا ذلك كان كسائر الأشياء.

وعن حماد بن سلمة: من طلب الحديث لغير الله مُكر به.

وعن إبراهيم التيمي: من طلب العلم لله عز وجل آتاه الله منه ما يكفيه.

وقال الحسن: عقوبة العالم موت القلب. قيل له: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت