فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 62

فانطلق إلى شيخه الألباني وعرفه بذلك كله، فسر به ومدح الحافظ أحمد بن الصديق ومدح علمه.

وقصدي من هذا: بيان إنصاف الشيخ التليدي، وتركه للتعصب، وتأثير ذلك على مخالفيه.

فإن شيخنا التليدي لا يخفاه كلام أبي عبد الرحمن الألباني في شيخه أبي الفيض، ولا يخفاه معاركه الطويلة مع شيخه أبي الفضل عبد الله بن الصديق، لكنه ترك ذلك كله وعلم أنه من سمات الحياة العلمية، فنأى بنفسه عن معارك حالها كما قال تعالى: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون} .

ولا شك أن كل منصف يشهد بأن الله تعالى جدد شباب علم الحديث على يد الإمام الألباني رحمه الله تعالى، حتى عاد غضا طريا.

أخبرني أبو موسى عصام هادي أنه زار الألباني وهو على فراش الموت، فقال له:"إن ابن عثيمين يقول: الألباني عنده تساهل في تصحيح الأحاديث".

فقال له الألباني:"لقد أدركت زمانا وأهل نجد لا يفرقون بين الصحيح والضعيف، ولم يكن أحد إذذاك يهتم بهذا العلم الشريف، فإذا وصلنا لزمان ارتقى الحال بهذا العلم وانتشر حتى يقال: إني متساهل في الحكم على الأحاديث. فإننا بحمد الله في خير". ثم ذكر جهوده في ذلك وجعل يبكي. رحمه الله رحمة واسعة وجعل الجنة مثواه.

وقد أكرمنا الله أنا وأخي فحضرنا درسا للشيخ سنة 1416 هـ في بيت كبير أصحابه أبي مالك محمد بن إبراهيم شقرة حفظه الله، وفرح بنا لما علم أننا أحفاد الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني، وسألنا عن صحته. ثم زرناه في المستشفى قبيل وفاته رحمه الله تعالى.

فصل

نقل المؤلف (ص 114) عن الشيخ في كتابه"إتمام المنة" (ص 207) قوله عن سنة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت