فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 62

ومعلوم أن الإسلام جاء ليرجع للعقل مكانته ويحارب الخرافة بمنهاجه الذي أسسه وقواعده العظيمة التي قعدها ولذلك فليس للمسلم أن يثبت عقيدة غيبية إلا بنص صريح من آية قرآنية أو حديث نبوي صحيح، وإثبات الغيب بما سوى ذلك ابتداع في الدين وزيادة فيه، كما أن إنكار ما صح من الغيب في القرآن وصحيح السنة ضلال كذلك وقد يصل للكفر المخرج من الملة.

قال تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} . وقال تعالى: {و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} ، وقال جل وعز: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .

وفي"الصحيح"عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد".

إذا تقرر هذا؛ فلنرجع لما كنا بصدده من قولنا عن ابن الصديق إنه:"يومن بالخرافات من الكرامات المزعومة وما لا يصدقه عقل"، فإني أخذت ذلك من كثير مما ذكر في"جونة العطار"، هذا الكتاب الذي تضمن مصائب خطيرة لا أدري كيف سيدافع عنها المؤلف.

ومثال واحد يمكن أن أذكره: هو أن أحد مشايخ الصوفية في مصر اشتهى تلاميذه حلوى (البسبوسة) فما كان من الشيخ إلا أن أمرهم بأن يستدبروا، فقضى حاجته في صحن، فتحول ذلك إلى بسبوسة لذيذة أكلها المريدون!!.

ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

فصل

ثم ذكر المؤلف أنه قرأ مقدمتي ل"توجيه الأنظار"فأغاظته كثيرًا. ثم قال:"نعوذ بالله من الحرمان بعد العطاء، فما أقدم عليه الكتاني الشاب إلا تقليدًا (كذا) لما ذهب إليه أعداء سيدي أحمد بن الصديق رحمه الله في المغرب .."؟!.

أما ادعاؤه أني أقلد أعداء ابن الصديق في المغرب، فباطل لا أساس له، فإني لا أعادي ابن الصديق ولا غيره من علماء المسلمين، وإنما أعادي أعداء الإسلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت