فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 62

"وهذا الوضع هو مذهب كل الأيمة رحمهم الله، ولم يخالف فيه ويرسل إلا الروافض وبعض المتعصبة من المنتسبين إلى مذهب مالك. مع أن ابن عبد البر - وهو من أيمة المالكية - يقول: لم يأت عن النبي فيه خلاف ... إلخ".

قلت: كلا؛ ليس هذا الخلاف قاصرا على الروافض فحسب، بل قد ثبت بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب، وروي عن جماعة من السلف كعبد الله بن الزبير وطاووس اليماني، وهو رواية عن أحمد بن حنبل، ذكرها العبيكان في شرحه على"مغني ذوي الأفهام".

و هو رواية المصريين عن مالك، رحمه الله تعالى، ورواية غيرهم. وأظنه قول الليث بن سعد رحمه الله أيضًا.

وقد ذكر ذلك كله الحافظ أبو عمر بن عبد البر، رحمه الله تعالى، في كتابيه"التمهيد"و"الاستذكار". وبينت طرفًا منه في"فقه الحافظ ابن الصديق".

وهو قول جميع الشيعة لا الروافض الإمامية فحسب، بل الزيدية أيضًا. وقول الإباضية من الخوارج.

لكن الصحيح هو التمسك بسنة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة كما بسط ذلك الحافظ أحمد بن الصديق في"المثنوني والبتار"بما لا يدع مجالًا للشك.

وقواه بمذهب الإمام مالك خاصة وبالسنة والحديث عامة جد جدنا شيخ الجماعة محمد بن جعفر رحمه الله في كتابه"بيان السبيل الواضح في أن القبض في مذهب مالك مشهور وراجح".

وقواه بمذهب آل البيت عليهم السلام الإمام الأمير الصنعاني في كتابه"المسائل المرضية في بيان اتفاق أهل السنة على سنن الصلاة والزيدية".

فصل

قال المؤلف في (ص.119) :

"وللتذكير فالشيخ يشجب العنف بشدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت