1 -المنطقة السلطانية: الواقعة تحت الاحتلال الفرنسي، وكانت عاصمتها فاس، ثم نقلها المحتل لرباط الفتح.
2 -المنطقة الخليفية: وكانت تحت الاحتلال الإسباني، وعاصمتها تطوان. وكان يمثل السلطان فيها ابن عمه الحسن بن المهدي العلوي، ويلقب بالخليفة السلطاني.
3 -المنطقة الدولية بطنجة: ويسيرها مجلس مكون من عدد من الدول الأوروبية.
وبين كل منطقة وأخرى نقاط حدود فيها تفتيش، وتحتاج لإبراز جواز سفر وما إلى ذلك، كما هو الحال اليوم بين دولة وأخرى!!.
ولم يزُل هذا الوضع إلا بعد رفع معاهدة الحماية سنة 1376 هـ، فتوحدت الجهات الثلاث، لكن احتفظت إسبانيا بسبتة ومليلية، وسيدي إيفني والصحراء المغربية. ثم خرجت من هاتين الأخيرتين سنة 1395 هـ بعد المسيرة الخضراء الشهيرة.
وكانت"عَرْباوة"نقطة حدود بين المنطقة الخليفية والسلطانية، وماتزال بها مباني الجمارك والديوانة إلى الآن.
فصل
في (ص 40) ذكر المؤلف لقاء الشيخ التليدي بجدنا محدث الحرمين الشريفين الإمام محمد المنتصر رحمه الله تعالى، وذكر أنه كان النائب الأول لحزب الشورى والاستقلال بطنجة، وأن هذا الحزب كان من الأحزاب الإسلامية قبل وبعد الاستقلال، وأن الجد حاول استقطاب الشيخ لحزبه لكن الشريف الزمزمي بن الصديق"أجاب في التو بالرفض الجازم عن الدخول في معمعة السياسة الحزبية الفاشلة".
وأقول:
هذا الكلام غير محرر، وعليه ملاحظات عديدة.
منها: أن جدنا - رحمه الله - كان له حزبه الخاص الذي أسسه رفقة جماعة من أصحابه العلماء والفضلاء في شبابه، وسماه"حزب الخلافة"، وقصده إرجاع الخلافة الإسلامية لسابق مجدها، وإخراج المحتل الكافر من بلاد المسلمين، وكان شعاره في ذلك الهلال والسيف والقلم، وقد بين منهاجه في كتابه"فتية طارق والغافقي".