واعلم بارك الله فيك، أن الله نفع بالسيد الزمزمي أمة من الناس، وكان له تأثير كبير في الشمال المغربي وتلاميذ كثيرون، وتبعه جماعة من العامة تعصبوا لفتاواه أشد التعصب، حتى إنه لما توفي خلفه في المسجد ولده أبو نعيم صهيب، وكان من فضلاء العلماء سنيا أثريا، معتدلا، بعيدا عن الشطط والغلو، وخالف والده في العقيدة الأشعرية، فقد كان سلفيا، كما أنه خالفه في العديد من الاختيارات الفقهية، مما جلب له سخط أصحاب والده، وقد توفي سنة 1411 هـ، رحمه الله رحمة واسعة.
ومن أنبغ تلاميذه: أخونا وحبيبنا العالم الداعية أبو رؤيم هشام بن عبد السلام التمسماني، حفظه الله تعالى، وهو كذلك ممن أخذ عن الشيخ التليدي.
فصل
قال في حاشية (ص 7) :
"لَلّا: لقب مغربي للمرأة الشريفة المنسوبة لآل البيت الأطهار".
قلت: كلا، بل هو لقب احترام لأي امرأة، ولا يشترط أن تكون من البيت النبوي الشريف، فهي مثل: سيدي. للرجل.
فصل
(من مؤلفات التليدي ومواقفه الفكرية)
اعلم بارك الله فيك أن المؤلف ذكر في (ص 73، و 74) عن شيخنا التليدي حفظه الله وبارك فيه، انعزاله عن الناس، وتركه الدخول في المنتديات العامة والإدارات، وترك الإجابة للمحاضرات العامة والكتابة في الصحف والمجلات.
وهو بذلك يظهره كأنه منعزل انعزالا تاما عن أوضاع المسلمين العامة.
والصحيح: أن الشيخ، حفظه الله، لقوة غيرته الإيمانية، وأخذه بالاحتياط لدينه تشبها بكثير من أيمة السلف الصالح، يرى طغيان العلمانيين منذ استقلال المغرب سنة