فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 62

أما رفض الشريف الزمزمي رحمه الله تعالى للخوض في المعمعة الحزبية، ووصفها بالفاشلة؛ فجوابه: أن الخوض في العمل السياسي من خلال أحزاب منظمة هو السبيل لمواجهة مكايد أعداء الإسلام، فإن المرء بمفرده لا يمكن أن يخرج عدوا محتلا من بلاده ويواجه مخططات أعداء الدين. وهل جاء بالاستقلال - كيفما كان - إلا نضال الأحزاب الوطنية وضغطهم السياسي والمسلح على المحتل؟. لكن خطأهم الكبير هو انحرافهم نحو التفرنج والتأثر بالعدو بدل التمسك بالإسلام والتميز به والدفاع عن شريعته. وهو الذي استدركته الأحزاب والجماعات الإسلامية بعد ذلك.

ولعل الشريف الزمزمي، رحمه الله تعالى، أدرك ذلك بعد فترة، فأسس جماعته"أنصار السنة".

أما الشيخ أحمد فقد كان بينه وبين الجد تعاون وثيق في المغرب والمشرق، ولتفصيل هذا مكان آخر. وقد كانت أنشطته الجهادية والسياسية سببا في اعتقاله أكثر من مرة كما لمح لذلك المؤلف (ص 42) ، وقد بينت ذلك أنا في كتاب"فقه الحافظ أحمد بن الصديق الغماري"بنوع من التفصيل عما هو مجمل هنا.

فصل

ذكر في (ص 44) مكوث الشيخ في العَدْوتين.

وكان عليه أن يبين معناهما لأهل المشرق الذين سيقرأون الكتاب، وأنهما مدينتا: سلا ورباط الفتح. نسأل الله أن يعيدهما لسالف عهدهما العلمي والديني.

فصل

في (ص 66) تحت عنوان"المعارك العلمية"، ثم ذكر المعارك مع الشريف محمد الزمزمي بن الصديق. ولم يفصل شيئا من ذلك، ولا فهم القاريء كيف كان الزمزمي شيخا للتليدي ثم انقلب الأمر إلى العداء؟!.

وحاصل القصة: أن الشيخ ابا الفيض أحمد بن الصديق رحمه الله تعالى أثر في سائر إخوانه بمنهاجه العملي وحدته في مواجهة مخالفيه، وكان إخوته تلاميذه كعبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت