فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 62

وأقول: هذه كلمة مجملة أشبه بجمل البيانات السياسية المعاصرة. وكلام الشيخ الذي استشهد به بين مقصوده، فإنه يقول: بدلًا من الاستنكار على المستضعفين الذين يقاومون المستكبرين وشن الحملات الإعلامية عليهم، كان ينبغي العكس.

وبذلك تعلم أن الشيخ"يشجب"العنف المخالف للشرع كما يقول الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف"، ويقول:"إن الرفق ما كان في شئ إلا زانه وما نزع من شئ إلا شانه".

فهذا المقصود به: العنف في الدعوة إلى الله تعالى والنصح للناس، كما قال تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} .

أما تسمية الجهاد عنفًا، والتبري منه؛ فليس هذا من منهج الشيخ ولا علماء الإسلام. قال تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} . وعلى ذلك فالشيخ لا ينكر الجهاد الشرعي المستوفي للشروط كما هو معروف عند فقهاء الإسلام، ولا غير ذلك من التعنيف المشروع عند المربين بضوابطه المعروفة.

فصل

ذكر المؤلف في (ص.121) كتاب الشيخ التليدي:"معجزة مع كرامة في كتاب الشرف المحتم"للحافظ السيوطي، ولما عرف بالرسالة لم يبين موضوعها، بل قفز لذكر أحاديث أخرى. ولاشك أن القارئ لن يفهم عن أي معجزة يتكلم وعن أي كرامة؟!.

وقد كنت وقفت على هذا الكتاب قديمًا في مكتبة جدي لأمي العلامة الشريف عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني، رحمه الله تعالى، وبقي في ذهني من ذلك، أن الرسالة تتحدث عن كرامة حدثت للشيخ أحمد الرفاعي لما زار النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعتراه حال قال فيه:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه نوبة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت