فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 62

ثم كنت كثير الاختلاف لبيت شيخنا أبي اليسر عبد العزيز بن الصديق، واستضافني مرة في بيته مع شقيقي الأصغر أبي عبد الله الحسين بن علي (الدكتور المهندس) حفظه الله تعالى، وربطت علاقة وطيدة بأبنائه الكرام أثمر الله غرسهم. وكانوا هم أيضا يزوروننا في البيت بالرباط.

وكلما زرت طنجة أجول على العلماء عبد العزيز وعبد الحي وعبد الله التليدي، تلميذهم جميعا وصاحبهم.

وبقيت العلاقة حتى لما شددت الرحال لطلب العلم بالأردن، وأجازوني جميعا بمروياتهم واستفدت من مؤلفاتهم، وكانوا عمدتي في الفتيا عند استشكال الأمور. حتى توفوا، رحمهم الله تعالى، فلم يبق إلا شيخنا عبد الله التليدي، حفظه الله، فكنت أراسله وأزوره، حتى ابتلينا بهذه المحنة، عجل الله الفرج ... آمين.

وما ذكرته ينطبق على شقيقي أبي الليث حفظه الله أيضا، وهي محبة نقلتها لتلاميذي وأصحابي، وكانت سبب دراستي"فقه الحافظ ابن الصديق".

ومن مشايخي الذين استفدت منهم كثيرا العالم المربي الشريف أبو محمد عبد القادر بن عبد الرحمن بن هشام بن الصديق الغماريحفظه الله، فقد درست عليه النحو والتوحيد، والفقه والفرائض في مسجد"مولين"بالرباط، وهو أيضا من العاملين بالسنة، ومن أبناء عمومة الشرفاء المذكورين.

الوقفة الثالثة: في حقيقة كلامي الذي كتبته

اعلم أن منهج أهل الحديث في تراجمهم للعلماء وكتبهم التاريخية أنهم يذكرون محاسن الرجل ويتبعونها بما يؤاخذ عليه، إنصافا للحق، ونصحا للخلق، ومن أعظم من مثل ذلك في كتبه الحافظ مؤرخ الإسلام أبو عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى، وقد تأثرت به كثيرا، وقرأت أهم كتبه في الباب. وليس هذا من الغيبة والقدح في العلماء في شيء، فهذا هو"ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، وقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"أمرنا أن ننزل الناس منازلهم".

وإذا كان العالم ذا شهرة بين الناس وله من التصانيف الكثير، كان الاهتمام به أكثر وأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت