علمانيين واشتراكيين ويهود ونصارى وغيرهم من شيع الكفر. وبسببهم وضعت في السجن.
أما معارك ابن الصديق مع مخالفيه ف: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} ، أترحم على الجميع وأسأل الله أن يغفر لهم.
ثم أخبرني بربك أين التقليد هاهنا وكل مسائلي مقرونة بأدلتها مع دراسة واسعة شاملة لكل ما وصلته يدي من كتب ابن الصديق؟
و اعلم، أصلحك الله، أني لست من أهل التقليد في شئ ولم أترب على التقليد لا بين أهل بيتي من كبار العلماء ولا على يد مشايخي في المشرق والمغرب، ولكنك أنت تتعصب وتترك الإنصاف، ولو أنصفت لما كتبت ما كتبت ولأقررت بأخطاء ابن الصديق واستغفرت له وأخذت ما صفا وتركت ما كدر.
ثم اعلم أن ابن الصديق، عفا الله عنه، قد آذى كثيرًا من الناس في كتاباته، وجرحهم دون حق ونسب إليهم ما لا يليق. وقد ذكر الحافظ الذهبي، رحمه الله تعالى، مثل هذا عن أبي محمد ابن حزم الأندلسي فقال:"إنه أغلظ في العبارة مع مخالفيه وسبَّ وجدَّع، فأحرقت كتبه ونكل به وطرد وهجر من بلده جزاءً وفاقًا".
وأين كلام ابن حزم، رحمه الله تعالى، من كلام ابن الصديق في الناس؟!، وقد بينت شيئًا قليلًا من ذلك في كتابي الذي أنكره علي المؤلف.
أسأل الله العفو والمغفرة لي وابن الصديق وللمؤلف أيضًا. والله الهادي إلى سواء السبيل.
فصل
تكلم المؤلف في (ص 139) عن كتاب الشيخ التليدي"الصارم المبيد"الذي يرد فيه على كتاب شيخه محمد الزمزمي بن الصديق المسمى"شرح كلمة التوحيد". ونصر المؤلف مضمون الكتاب وذكر أنه اختصره في رسالة سماها"القول المفيد من الصارم المبيد". ثم ذكر فوائد منها، خلاصتها: سلامة عقيدة العوام من الوقوع في الانحراف أو الشرك. وقد قال عن السيد الزمزمي إنه"حكم على أكثر العوام من المسلمين بالشرك"