فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 62

ثم إنه تاثر بابن الصديق تأثرا كبيرا، فكان ابن الصديق إذا كتب في مسألة وأراد نقول المالكية يسردها البقالي عليه من صدره دون تلعثم، فيقول له:"كم تحفظ من هذه التخاليط!!".

وتصدر البقالي للتدريس، فدرس جملة من كتب السنة، وأخذ عنه عدد كبير من الطلبة، وكان شديد الكرم، يطعم تلاميذه أشهى المأكولات بعد الدرس، ويهديهم أنفس الكتب خاصة التي سيدرسونها.

لكنه ابتلي بجملة من التلاميذ الذين عقوه ولم يحفظوا له جميله، فضاق ذرعا بذلك، وقال:"من أراد عدوا من حينه، فليدرس طالبا بلحيته!!".

ثم استنكف عن التدريس، واعتزل الحياة، واعتكف على العبادة في زاويته. وقد زرته بها منذ سنوات قبيل سجني، وهو شيخ كبير تجاوز التسعين. حفظه الله وبارك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت