بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين.
أما بعد: فإني قد اطلعت على كتاب حِبِّنا وأخينا المحدث أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) فوجدت الشيخ عمر قد جمع في كتابه أنفع ما كتب في بابه، بأسلوب فائق، ونظم رائق، فقلت:
يا مبتغي قواعد التفسير * مبذولةً من عالم نحرير
سقطت إذ سألتني على الخبير * بشأنها لا تعد عن"نشر العبير"
فقد أتى فيه بها الشيخ عمر * لله دره بنظم كالدرر
جمع فيه الشيخ كل واردهْ * مهمة في بابها أو: شاردهْ
في زمن جهل أكثر الورى * ذا العلم أو: ألقوا به إلى ورا
مبينًا أهم ما به انبهم [1] * مقدمًا منها الأهم فالأهم
فيها أبان عمر عن باعه * لغيره في العلم واتساعه
وكونه مع ما من الحديث * عرف في القديم والحديث
مفسرًا غباره ليس يشق * من رام أنت يلحقه بالنفس شق
نال من الفروع والأصول * ما كان جزمًا معه ذا وصول
لا سيما من بعد أن كان إلى * حيث النبوغ شائعٌ قد رحلا
فكان ذا الكتاب في الذي ظهر * لي رائعًا و (كان سيدًا عمر) [2]
(1) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم الناظم: قوله فضيلة الدكتور الأديب: (ما انبهم) ، أي: ما خفي واستتر، وقد اعترض شيخ الراعي تعبير النحاة التابع لهم ابن آجروم بـ (انبهم) بأنه غير موجود في اللغة، والموجود إنما: (استبهم) ، كما في: (حاشية ابن حمد على شرح خالد الأزهري) (ص:116) .
(2) -قالت أم الفضل تلميذة الناظم وحرمه: وفيه تضمين لقول ابن مالك في: (خلاصته) في باب: (كان وأخواتها) :
.* تنصبه ككان سيدًا عمرْ
انظر: (الكواكب الدرية شرح منظومة الألفية) (ص:48) .