القاعدة: (السابعة والتسعون) : (النهي يقتضي التحريم والفور والدوام إلا لقرينة) :
280 -والنهي مقتضٍ لدا الأعلام * للمنع والفور وللدوام
281 -هذا إذا خلا من القرينهْ * إذ القرينة له مبِينَهْ
القاعدة: (الثامنة والتسعون) : (كل خير من الله وعد فيه عباده على عمل ثوابًا وجزاءً، وعلى تركه عقابًا وعذابًا) :
282 -تَضَمَّنَ الوَعْدُ مِنَ الْمَجِيدِ * أَمْرًا وَجَاءَ الْعَكْسُ فِي الْوَعِيدِ
القاعدة: (التاسعة والتسعون) : (وإن لم يكن خارجًا ظاهره مخرج الأمر ففي معنى الأمر) :
283 -والنهي ياتي صورة كالأمر * لذاك جاء في المراقي الزهري [1] :
(هو اقتضاء الفعل غيرِ كف * دل عليه لا بنحو كُفِّي) [2]
القاعدة: (التاسعة والتسعون) :(كل ما يتوقف عليه المطلوب على ثلاثة أقسام:
1 -ما ليس بداخل تحت قدرة العبد.
2 -ما كان داخلًا تحت قدرته عادةً إلا أنه لم يؤمر بتحصيله.
3 -ما دخل تحت قدرة العبد مع أنه مأمور به فالأولان غير واجبين، والثالث واجب):
(1) -وقولي: (الزهري) : جمع زهراء، يقال: كوكب أزهر، وكواكب زهر، والنجوم الزهرية النيرة، وقد قال ابن مالك في: (جمع التكسير) من: (الخلاصة) (رقم:799) :
فُعل لنحو أحمر وحمرا *
وأحاول في هذه الأرجوزة أن أطبق بعضَ ما قرأته في علم البديع من الإيداع والرفو، لأن الشاعر يودع شعره شيئًا من كلام الغير، ومعنى: (الإيداع والرفو لأنه أودع شعره شيئًا من كلام الغير ورفاه به) .
والإيداع والرفو من التضمين، والتضمين: (هو أن يُضَمِّن الشاعر شعرَه شيئًا من شعر غيره، مع التنبيه عليه وإن لم يكن مشهورًا عند البلغاء، ودون التنبيه عليه إن كان مشهورًا، والتضمين إذا بلغ مقدارُه بيتًا فأكثر، فقد يُطلَق عليه لفظ:"الاستعانة"، وإذا كان مقدارُه شطرَ بيتٍ، أو: دونه، فقد يُطلق عليه:"الإيداع"، إذ الشاعر قد أودع شعره شيئًا من شعر غيره، وقد يطلق عليه:"الرفو"، لأن الشاعر"رَفَا"خَرْقَ شِعْرِه بشيء من شعر غيره) -كما في: (البلاغة العربية) (2/ 539/540) ، و (بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة) (4/ 697) .
(2) -انظر: (نشر البنود على مراقي السُّعود) (1/ 147) ، أو: (1/ 249/رقم:236) (الأمر) .