1 -بِسْمِ الإلَهِ المُسْتَعَانِ الأَكْرَمِ* ذِي العَرْشِ وَالمُلْكِ الكَبِيرِ الأَعْظَمِ
2 -حَمْدًا لِرَبِّي بِامْتِنَانٍ قَدْ قَضَى * حُكْمًا وَدِينًا قَيّمًا ثُمَّ ارْتَضَى
3 -أَتْمِمْ صَلاةً ثُمَّ سَلّمْ خَالِقِي * بارِكْ على المصدوقِ [1] ثمَّ الصادقِ [2]
4 -فهاك نظمًا لاح في المسير * لِمَنْ نَحَا قَوَاعِدَ التَّفْسِير
5 -حاشَيْتُهُ مِن سائر التعقيد * حتى أَتَى إرادةَ المريدِ
6 -أُرْسِلُه طورًا على عواهِنِهْ * وتارة أنظر في محاسنه
7 -لأجل ذا يلوح في عين البصير* قد خَلَطَ الْحَصْباءَ بالدرِّ النثير
8 -نظمت بعضا بالمعاني إنما * ناقل معنىً ناقلٌ ما فهما
9 -لأجل ذاك لا أحرج على * ما شاء من تصويبه أن يفعلا
10 -إن صحح النية في المقاصد * وقد أتى مساعفي مساعدي
11 -لقوله: إن عظم المطلوب قَلّْ * مساعد وقد جرى مجرى المثل [3]
(1) -كما في: (مرشد ذوي الْحِجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه) (1/ 283/رقم:74/ 10 - باب: في القدر) لشيخنا ومجيزنا العلامة محمد الأمين بن عبد الله الهرري: (قوله:"الصادق"فيما أخبر عن الله سبحانه وتعالى إلى الخلق(المصدوق) أي: المخبر عن الله بالحق الصدق، وعبارة السندي:"وهو الصادق"أي: الكامل في الصدق، أو: الظاهر كونه صادقًا بشهادة المعجزات الباهرات، وليس المراد: أنه الصادق دون غيره، (المصدوق) أي: الذي جاء الصدق من ربه، وليس بمعنى الذي بفتح الدال المشددة، أي: الذي صدقه المؤمنون وإن كان هو في الواقع موصوفًا بكونه مصدقًا أيضًا.
وعبارة القسطلاني هنا: وهو:"الصادق"في قوله،"المصدوق"فيما وعده ربه تعالى، والأولى أن تجعل هذه الجملة الاعتراضية لا حالية،).
(2) -البيت القديم هكذا كان:
أَتْمِمْ صَلاةً ثُمَّ سَلّمْ خَالِقِي * بَارِكْ عَلَى ذَاكَ النَّبِيِّ الصَّادِقِ
فصححته بالبيت الذي أثبته أعلاه.
(3) -إشارة إلى قول المتنبي:
(وَحيدٌ مِنَ الخُلاّنِ في كلّ بَلْدَةٍ * ذا عَظُمَ المَطلُوبُ قَلّ المُساعِدُ)