الجهد في التقريب والقصد، وأحرص على أن أنظمه نظم العقد، متقابل الأشكال، متعادل الأمثال، متناسب الكمال، متناصف الجمال، فمن أنس بالتصنيف، ودَرُبَ في التأليف؛ لم يُنسَب-إن اختصر-إلى إخلال، ولم يضف-وإن أكثر-إلى إملال، ولم يتعد الصواب إن توسط الخطاب، وإنما يعاب التكثير مع عدم المعرفة بتجميل الصفة، واستعمال الكثير من الآلات للقليل من الحالات، كما أن الاختصار يعاب بالإجحاف، وضعف القدرة على الجمع بين الأوساط والأطراف، ومن أصاب المفاصل؛ لم يكثر الحزّ، ومن عرف الضارب؛ لم يطل الهزّ ... ).