فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 142

الحمد لله الذي مهد قواعد الدين بكتابه المحكم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بين لأمته وأحكم، وعلى آله وصحابته خير الأمم.

أما بعد: فهذا مؤلفي الجديد-أما الذي طبع أولًا فليس مني ولست منه، فقد تجاوزت عما هنالك، فلا أحب أن ينسب إلي لأسباب يعرفها أصحاب مطبعة: دار الكتب العلمية، سامحهم الله، أما هذا الجزء: (فلينعم الناظر فيه النظر، وليوسع العذر، إن اللبيب من عذر، فلقد سنح بالبال على غاية من الإعجال، كالارتجال، أو: قريبًا من الارتجال، في أيام يسيرة ... ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطإ المرء في كثير صوابه) [1] .

على أن الشأن في كثير من مؤلفات العلماء كما يَقول الإمام الشاطبي-رحمه الله تعالى-في: (الاعتصام) [2] : (فالإنسان وإن زعم في الأمر أنه أدركه وقتله علمًا، لا يأتي عليهِ الزمان إلا وقد عقل فيه ما لم يكن عقل، وأدرك من علمه ما لم يكن أدرك قبل ذلك، كلٌّ يشاهد ذلك لنفسه عيانًا) .

وأيضًا: كثير من العلماء ندموا على بعض كتبهم التي نُشِرت بدون إذنهم، وكان ذلك بسبب الاستعجال، فتمنوا لو أنهم لم يستعجلوا في نشرها وبثها بين الناس، ومن هؤلاء:

1 -مرجع اللغة المبرد-رحمه الله تعالى:

(1) -انظر: (تحرير القواعد) (1/ 3/4) .

(2) -انظر: (الاعتصام) (2/ 322) ، وللتوسع في هذا الموضوع أكثر يرجى الرجوع إلى: (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:123/ 124/126/ 127/130/ 132) للحافظ السخاوي، و (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 821/رقم:1540) للحافظ ابن عبد البر، و (المجموع) (10/ 371 /372/ 393) ، و (منهاج السنة) (4/ 543/544) ، و (درء تعارض العقل والنقل) (2/ 102) والثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية، و (سير أعلام النبلاء) (5/ 71/و 20/ 46/و 14/ 374/376) للحافظ الذهبي، و (مدارج السالكين) (2/ 40) ، و (إعلام الموقعين) (3/ 295) كلاهما لابن القيم، و (الكفاية) (ص:79) ، و (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/ 260) كلاهما للخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت