بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه.
أما بعد: فقد اطلعت على منظومة أخي الفاضل الشيخ أبي الفضل المحدث عمر بن مسعود الحدوشي، التي أسماها: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) فشدني نظمها وسبكها وفوائدها وتنوع قواعدها جدًا، فقلت:
نـ"نشر عبير"قد شذا من أبي الفضل * أنوف المعالي تستبيح ربا الفضل
ولما سباني عطره وهو قارح * ذكرت غوان فزت منهن بالوصل
غواني في التفسير تسحر ناظرًا * وترقيه من مس الغباوة والجهل
بها تسرح الأفكار دون ملالة * وتستام مرعاها الخصيب على مهل
تقرب أقصى اللفظ منها بموجز * وتبسط بالوعد الصدوق يد البذل
قد اكتسبت حسن الرضا من خليلها * لطيب اللقا بالمنطق الحلو والسهل
رخيم الحواشي لا هراء يشينه * وليس بنزر بل هو الوصل للفصل
جزى الله هذا الشيخ خير جزائه * ولا زال يروي الجيل بالوبل والطل
وكان له الرحمن عونًا ومسندا * كما أسند القول الصحيح إلى الأصل
وكان لدين الله راوية بما * يطابق منه النقل مستحسن العقل
وصلى المختار ربي مسلمًا * وآل وصحب صادقي القول والفعل
وهذا تقريظ آخر من أديبنا وأريبنا وصديقنا الشيخ علي-حفظه الله تعالى-يقول في مطلعه:
(نشر العبير) مقصدًا ونظمًا * قد فاق حدًا للعلا ورسما
وهو نظام يكتسي حسن صفه * (حقيقة القصد به منكشفه)
واشتمل القواعد اشتمالا * (وإنك ابتهاجك استمالا)