هذا تقريظ شيخنا ومجيزنا العلامة المحدث ماهر ياسين الفحل، وهذا نصه أنقله كما هو على ما فيه من الإطراء لست من أهله فيكفي أنني من طلبة العلم وخدمه والسلام، وكذا ما سبق من الإطراء في كلام شيوخنا-حفظهم الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فقد أُطْلِعْتُ على ما كتبه أخي الحبيب الشيخ المحدث عمر الحدوشي في منظومته للتفسير، ومما زادني فرحًا بعد إتقانها وحسنها أن الرجل من أهل الحديث وأنه قد كتب في التفسير وهذا منهج العالم، فإنه لا يقف عند فنٍّ بعينه، بل: يغوص في كل بحر ليخرِجَ من لُجَجِه فرائده وفوائده، لينفع أمته ويهيب من وقَف بساحله ليركب قارِب العلم والعمل على بصيرة من ربه، وكانت هذه غايتي وبغيتي ولا زلت أذكر منها إخواني وأتذاكر معهم في المجالس الحديثية في أمور ثلاثة:
1 -إتقان كتاب الله تعالى-حفظًا، وتفسيرًا.
2 -وإتقان سنة النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
3 -والاهتمام بالفقه الإسلامي.
لأن الفقه الإسلامي ثمرة العلوم الشرعية وأيضًا مما زاد سروري وفرحي انشغال الشيخ-حفظه الله تعالى-واهتمامه بهذين العِلْمين العظيمين: (التفسير والحديث) في زمن قد كثرت فيه الفتن.
وقد أخرج البخاري في: (صحيحه) في كتاب الفتن أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أشرف على أطم من آطام المدينة فقال:"هل ترون ما أرى؟ قالوا: (لا) ، قال: فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر".
وهذا من دلائل نبوة النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وفيه إخبار عما يصيب الناس من فتن وابتلاءات ومن ينظر اليوم في واقع الناس ويرى ما أصاب المسلمين في بيوتهم، (فالقنوات الفضائية) ، و (الشبكات العنكبوتية) ،