فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 142

(تقريظ: صديقنا العلامة الأديب الأريب أحمد ينب بن النابغة):

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي نشر عبير الوحي بالتفسير، وأحكم أصوله بفصول أئمة التحرير، والصلاة والسلام على محمد البشير النذير، وعلى آله وصحبه منابع الجد والتشمير.

أما بعد: فقد اطلعت على نظم المحدث الإمام المؤلف الهمام عمر بن مسعود الحدوشي في قواعد التفسير فألفيته شب عن درجة أمثالي من الطلبة كما شب عمرو عن الطوق، وإنما أكفاؤه هو ولِدَاته من الصفوة.

بيد أني أحببت أن يرقم اسمي على طرته، فسلمته استحسانًا لغراته، وإن لم أستطع الغوص إلى درته، فكتبت هذه الأبيات على استحياء وظلع:

زهر المعارف نشرهن عبير * قد جادهن مع الصباح مطير

فاستنشقت أرج العبير مشاعري * فكتبتهن فخانني التعبير

نظم القواعد قد أعاد شبابها * غض الغصون فماؤهن نمير

علق تطوقه المعارض زينة * في عرضهن وحليهن كثير

أحيا به عمر ذماء [1] قواعدِ * قعدت به عن الصدور عصور

نشر العبير نشرت سر قواعد * وعبرت موجًا ما لهن جسور

منظومة جمعت شتات معارف * وفنون علم ما لهن نظير

نسخت نظام الزمزمي [2] وغيره * كالنجم إن طَلَعَتْ ذكاء يغور

(1) -قال أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف: قلت لشيخنا عمر الحدوشي: (س: ما معنى:"الذماء: لغة) ؟ ج: فقال:"الذماء"لغة هو: بقية الحياة، أو: آخرها، ومنه قول الشيخ سالم محمد بن عدود في بداية نظمه للمختصر:"

(رامَ به نَعْشَ ذَماءِ الْمُحْتَضَر * مما خليل قد وَعى في المختصَر) .

(2) -قال عمر الحدوشي: يقصد الشيخ أحمد بالزمزمي: (الأديب المفسر عبد العزيز الزمزمي-رحمه الله تعالى-وبيني وبينه بون شاسع، ولا سيما منظومته:(التحبير على منظومة التفسير) ، وفيها 158 - بيتًا)، ويقصده بـ (غيره) : (العلامة المختار بن المحبوبي اليدالي المتوفى سنة:(1391 ه) ومنظومته عجيبة أسماها: (نظم غريب القرآن) مخطوطة)، ولست أقارن بهما فهما هما في العلم والفضل-رحمهم الله تعالى-أرجو أن أنحاش إلى سلكهما فقط.

ويقول الشيخ الزمزمي في مطلع نظمه:

تبارك الْمُنزِلُ للفرقانِ * على النبي عَطِرَ الأردان

أما الشيخ اليدالي فيقول في مطلع نظمه:

قال الفقير المرتجي المحبوب * من العليِّ ولدُ المحبوب.

غير أنني لم أرجع إليهما في نظمي بتاتًا والله من وراء القصد، ونسأل الله الإخلاص والقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت