فهرس الكتاب

الصفحة 3452 من 3835

أنعي ـ وحبك ـ أخلاقا لطائفة ... كانت مطاياهم من مكمد الكظم ...

مضى الجميع فلا عين ولا أثر ... مضى عاد وفقدان الألي إرم ...

وخلفوا معشرا يحذون لبستهم ... أعمى من البهم بل أعمى من النعم

حدّثني محمّد بن علي الصوري قال: سمعت إبراهيم بن جعفر بن أبي الكرام البزّاز ـ بمصر ـ يقول: سمعت أبا محمّد الياقوتي يقول: رأيت الحلاج عند الجسر وهو على بقرة ووجهه إلى عجزها، فسمعته يقول: ما أنا بالحلاج، ألقى على شبهه وغاب، فلما أدنى إلى الخشبة ليصلب عليها سمعته يقول: يا معين الفنا عليّ، أعني عليّ الفنا. أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: لما أخرج الحسين بن منصور ليقتل أنشد:

طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرا ...

أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرّا

أنبأنا إسماعيل الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: سمعت محمّد بن أحمد بن الحسن الورّاق يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد القلانسي الرّازيّ يقول: لما صلب الحسين بن منصور، وقفت عليه وهو مصلوب فقال: إلهي إلهي أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك، فكيف لا تتودد إلى من يؤذي فيك.

وقال السلمي: سمعت عبد الواحد بن عليّ يقول: سمعت فارسا البغداديّ يقول: لما حبس الحلاج قيد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا، وكان يصلي مع ذلك في كل يوم وليلة ألف ركعة! قال: وسمعت فارسا يقول: قطعت أعضاؤه يوم قتل عضوا عضوا وما تغير لونه.

وقال السلمي: سمعت أبا عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت أبا بكر العطوفي يقول: كنت أقرب الناس من الحلاج، فضرب كذا وكذا سوطا، وقطعت يداه ورجلاه فما نطق!

أنبأنا أبو الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين قال: سمعت الحسين بن أحمد ـ يعني الرّازيّ ـ يقول: سمعت أبا العبّاس بن عبد العزيز يقول: كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب وكان يقول مع كل صوت: أحد، أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت