فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 3835

حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ قال: قال لنا أبو عمر بن حيويه: لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل أزاحم حتى رأيته فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما ثم قتل.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني ـ بمكة ـ أنبأنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي ـ بنيسابور ـ قال: سمعت أبا العبّاس الرّزّاز يقول: كان أخي خادما للحسين بن منصور، فسمعته يقول: لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله، قلت له: يا سيدي أوصني، فقال لي: عليك نفسك إن لم تشغلها شغلتك قال: فلما كان من الغد فأخرج للقتل قال: حسب الواحد إفراد الواحد له. ثم خرج يتبختر في قيده ويقول:

نديمي غير منسوب ... إلى شيء من الحيف ...

سقاني مثل ما يشر ... ب فعل الضيف بالضيف ...

فلما دارت الكأس ... دعا بالنطع والسيف ...

كذا من يشرب الراح ... مع التنين في الصيف

ثم قال: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُ) [الشورى 18] ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل.

أنبأنا ابن الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين قال: سمعت عبد الله بن عليّ يقول: سمعت عيسى القصار يقول: آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله وصلبه أن قال: حسب الواحد إفراد الواحد له. فما سمع بهذه الكلمة أحد من المشايخ إلّا رق له واستحسن هذا الكلام منه.

أنبأنا إسماعيل الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر البجليّ يقول: سمعت أبا الفاتك البغداديّ ـ وكان صاحب الحلاج ـ قال: رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج، كأني واقف بين يدي ربي تعالى فأقول يا رب ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه، فأنزلت به ما رأيت.

ذكر أخبار الحلاج بعد حصوله في يد حامد بن العبّاس وشرحها على التفصيل إلى حين مقتله:

قد ذكرنا ما انتهى إلينا من أخبار الحلاج المنثورة وأنا أسوق هاهنا قصته ببغداد مفصلة، وسبب القبض عليه، وشرح ما بعد ذلك إلى أن قتل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت