فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 279

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } (الإسراء) .

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } (الأعراف) .

3 -قال النوويُّ - رحمه اللهُ - في شرحِه لصحيحِ مسلمٍ: هُوَ مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات، وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَانُ حُكْمهَا وَاضِحًا وَمَبْسُوطًا، وَأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاء مَنْ يُمْسِك عَنْ تَأْوِيلهَا، وَيَقُول: نُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّ ظَاهِرهَا غَيْر مُرَاد، وَلَهَا مَعْنَى يَلِيق بِهَا، وَهَذَا مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف، وَهُوَ أَحْوَط وَأَسْلَم. وَالثَّانِي أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى حَسَب مَا يَلِيق بِتَنْزِيهِ اللَّه تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء. اهـ

وعليه: فإن القول عن رب العالمين بغير دليل صحيح ضلال مبين، فلا يجوز وصف الله إلا بما وصف به نفسه أو رسوله؛ لأنه لا أحد اعلم بالله من الله ولا أحد أعلم بالله من البشر من رسول الله محمد.

والصفة المثبتة إذا نُسبت إلى اللهِ - سبحانه وتعالى - نُسبت إليه على الحقيقةِ، دون تعطيلٍ، أو تشبيه، أو تمثيل، أو تكيف، أو تأويل إلا إذا دُعينا للأخير مع إثبات الصفة لله - سبحانه وتعالى - ....

فمن صفاتِ الله - سبحانه وتعالى - النزول لقولِه - صلى الله عليه وسلم:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ ...".

ونحن لا نعلم كيفية النزول، فإن هذه الصفةَ تمرُ كما هي؛ فالإيمان بالنزول واجب، والكيفية مجهولة والعقول محدودة ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت