فيبتلي الله المسلم ببعض من الابتلاءات ليخفف ذنبَه، ويعظم أجره، ويرفع شأنه كما كان من أنبيائِه ....
جاء في التفسير الميسر: وإن يصبك الله تعالى -أيها الإنسان- بشيء يضرك كالفقر والمرض فلا كاشف له إلا هو، وإن يصبك بخير كالغنى والصحة فلا راد لفضله ولا مانع لقضائه، فهو - عز وجل - القادر على كل شيء. اهـ
نلاحظ: أن هذا التفسير يبيّن لنا أيضًا أن الضر فعل من أفعاله، وليس اسمًا من أسمائه، وهذا بخلاف ما فهم المعترضون الجاهلون ...
ثانيًا: إن الكتاب المقدس ذكر لنا أن اللهَ يضر الآخرين بضرر لا يليق بعظمته وسلطانه، واكتفي بنص واحد صريح ليس فيه تلميح، جاء في رسالة بولس إلى تسالونيكي الثانية إصحاح 2 عدد 10 وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا. 11 وَلأَجْلِ هذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ، 12 لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا الْحَقَّ، بَلْ سُرُّوا بِالإِثْمِ. لا تعليق!
ادعوا زورًا وبهتانًا أن ربَّ العالمين يضل البشرَ بغير ذنب، ويهدي من أراد ....
فما ذنب المُضَل إذًا أيها المسلمون؟ ما ذنب من أضله الله؟ لماذا يعاقبه بعد أن أضله؟!
تعلقوا على ذلك بقوله - سبحانه وتعالى:"أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" (فاطر 8) .