ولكن معنى الآية إذا أردتُ تفسيرها: كل شيء هالك إلا ذاته، فالعرب كانوا يكنوا الوجه عن الذات، هذا بجانب إثبات صفة الوجه لله - سبحانه وتعالى - والتي ليس كمثلها شيء، بلا نزاع أو تلويح ...
إذًا: لا يجوز نفي الصفة إذا ما نسب إلى الله، ولا يجوز التشبيه أو التعطيل أو التمثيل، ويجوز التأويل عند حاجة البيان وفق السياق القرآني، وعدم التأويل أولى
وما سبق ذكره من تحريم جاء في كتاب الله الكريم:
يقول - سبحانه وتعالى:"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) "(الأعراف
ويقول - سبحانه وتعالى:"وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) " (الإسراء) .
إن أفعال الله حسنة وعظيمة، فكل خير يُنسب إليه، والشر لا ينسب إليه - سبحانه وتعالى -، فقد كان النبي محمد يقول في دعاء الاستفتاح:"لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشرّ ليس إليك)"رواه مسلم في صحيحه)، فهو سبحانه وتعالى فعال لما يريد غني عن العبيد ....
فمن أفعاله أنه ينجي المؤمنين الصابرين ويمحق المنافقين والكافرين ..
قال - سبحانه وتعالى:"وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) " (الصافات) .
وقال - سبحانه وتعالى:"فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (56) " (الزخرف) .
المعنى: فلما اغضبوا الله - سبحانه وتعالى - بكفرهم وظلمهم، وبأذى أنبيائهم ... انتقم الله منهم فأغرقهم أجمعين جزءًا وفاقًا لكل ظالم مُستبيح
كما أنّ أفعال الله تعالى وإرادته على نوعين: