فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 279

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: من هو الإله المضل هو إله المسلمين أم إله المعترضين؟

الشبهة الرابعة: هل إله الإسلام اسمه الماكر؟

قالوا: إنّ الماكر من أسماء الله، فهل هذا الاسم يليق بالله؟!

إله اسمه الماكر أيها المسلمون؟! إنكم تعبدون ربًّا اسمه الماكر !

تعلقوا على زعمهم بقول الله - سبحانه وتعالى: {إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) } (الأنفال) .

الرد على الشبهة

أولًا: إن اسم الماكر ليس اسمًا من أسماء الله - سبحانه وتعالى -، وقد أخطأ من ادعى ذلك؛ وإنما هو صفة من صفات الله الفعلية؛ كما أنّ كلَّ اسم صفة وليست كل صفة اسم ....

قال ابنُ القيم في كتابه بدائع الفوائد (ج 1 / ص 169) : ومن هنا يعلم غلط بعض المتأخرين وزلقه الفاحش في اشتقاقه له سبحانه من كل فعل أخبر به عن نفسه اسمًا مطلقًا فأدخله في أسمائه الحسنى فاشتق له اسم الماكر والخادع والفاتن والمضل والكاتب ونحوها من قوله ويمكر الله ومن قوله وهو خادعهم ومن قوله لنفتنهم فيه ومن قوله يضل من يشاء وقوله تعالى: كتب الله عن قوله فإن هذه الأسماء لم يطلق عليه - سبحانه وتعالى - منها إلا أفعال مخصوصة معينة فلا يجوز أن يسمى بأسمائها. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت