فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 279

ثانيًا: الصفات:

إنّ الله مُتصف بالحسن والجمال والكمال والإجلال، يسمع ويرى، لا يشغله سمع عن سمع، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وسع علمه السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير ..

التعرف على صفات الله ليس لها إلا مصدران، هما: القرآن وصحيح السنة، ولا ثالث لهما فمثلًا: الله يسمع ويرى؛ قال - سبحانه وتعالى - لموسى وهارون:"قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) " (طه) .

نلاحظ من الآية: إثبات صفة السمع والبصر، ولا يُتخيل أحد أنه سمعه أو بصره مثل مخلوق من مخلوقاته ... فكلُّ ما خطر ببالك فالله أكبر من ذلك حتى تستريح وتُريح !

ويحرم تعطل الصفة بحجة تنزيه الله - سبحانه وتعالى - وأنه مستحق المديح .... !

وعليه يثبت المسلم الصفةَ لله ما دام قد أثبتها - سبحانه وتعالى - لنفسه دون تشبيه أو تعطيل أو تمثيل آو تمثيل أو تكيف وعدم الإفراط التأويل أسلم وأقرب للصحيح.

وينبغي أنْ يعلم بأنّ كل أسماء الله صفات، وليست كل صفات الله أسماء ....

وهناك صفات مثبتة وأخرى صفات منفية، إليك البيان والتوضيح:

أولًا: الصفات المثبتة:

وهي التي أثبتها الله لنفسه أو رسوله له؛ أكتفي بذكر صفة النزول التي جاءت في الحديث الصحيح في صحيح البخاري برقم 1077 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ".

الصفة إذا نُسبت إلى الله نُسبت إليه على الحقيقية، ففي الحديث إثبات صفة النزول لله تعالى ....

قد يُقال: إنّ الله على عرشه في (على) السماء فكيف يترك عرشه خاليًا وينزل إلى الأرض سامعًا مستجيبًا مستغفرًا .... ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت