فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 279

إن باب الأسماء والصفات والأفعال الخاصة بالله - سبحانه وتعالى - باب عظيم، بل من أعظم أبواب التوحيد؛ فمن خلاله يتعرف المسلم على الله - سبحانه وتعالى - ...

كما أن هذا الباب نجا منه نجا، وهلك من هلك من الفرق الضالة والمنحرفة عن المسار الصحيح ... والعجيب أن معظمها أراد تنزيه الله لا التجريح .... فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل فمنهم من عطل، ومنهم من شبه وجسم، ومنهم من أفرط في التأويل بلا مبرر بغية التوضيح ...

المعتقد:

المسلم لا يسمي الله إلا بما سمى به نفسه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يصف الله إلا بما وصف به نفسه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - .... لأنه لا أحد أعلم بالله من الله، ولا أحد أعلم بالله من البشر إلا رسول الله محمد؛ فالاسم والصفة أذا نسبتا إلى الله فإن ذلك يكون على الحقيقية دون تعطيل أو تشبيه أو تكيف أو تمثيل أو تجسيم، والترفع عن التأويل أسلم وأحكم وأقرب للحق الصريح ....

أفصلّ وأبين الأسماء والصفات والأفعال على النحو التالي:

أولًا: الأسماء:

إنّ الله صاحب الأسماء الحسنى، ومنها يتعرف المسلمُ على الله من خلال كل اسم من أسمائه ويدعوه بها؛ وكان العربُ في الجاهلية لا يعرفون بعضها، بل وينكرونها، ويحرفونها ... فعرفهم إياها النبي محمد الفصيح .... قال - سبحانه وتعالى:"وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) " (الأعراف)

إنّ أسماء الله - سبحانه وتعالى - أسماء كمال خاصة به؛ فلا يجوز للبشر أن يتسموا بها، لا سيما إذا كان الاسم مُعرف بالألف واللام؛ فمثلًا: يُحرم على الإنسان أن يسمي نفسه (الرحمن) ولكن يجوز أن يسمي نفسه رحمن، ويحرم عليه أن يسمي نفسه الرحيم، ويجوز أن يسمي نفسه رحيم، ويحرم أن يسمي نفسه الأكرم، ويجوز أن يسمي أكرم ... وقد قال الله تعالى عن للنبي محمد:"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) " (التوبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت