كما أن الكتاب المقدس هو الذي نسب إلى الله - سبحانه وتعالى - صفة الملل بالمعنى المذموم يقينًا إليمًا؛ جاء ذلك في سفر إِرْمِيَا إصحاح 15 عدد 5 فَمَنْ يَشْفُقُ عَلَيْكِ يَا أُورُشَلِيمُ، وَمَنْ يُعَزِّيكِ، وَمَنْ يَمِيلُ لِيَسْأَلَ عَنْ سَلاَمَتِكِ؟ 6 أَنْتِ تَرَكْتِنِي، يَقُولُ الرَّبُّ. إِلَى الْوَرَاءِ سِرْتِ. فَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْكِ وَأُهْلِكُكِ. مَلِلْتُ مِنَ النَّدَامَةِ.
نلاحظ قول الرب:"مَلِلْتُ مِنَ النَّدَامَةِ". لا تعليق!
زعموا أن رب العالمين يسبح، قائلين: الربُّ يسبح بحمد من؟ نفسه أم ماذا؟
تعلقوا على ذلك بقوله - سبحانه وتعالى: وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) (الصافات) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذا زعم باطل مردود بجهل المعترض، فهو نتاج فهمه وبحثه ....
الآيات بسياقها تتحدث عن الملائكة ووظائفها وأفعالها .... فمن أفعالها أنها تسبح ...
دلت على ذلك أدلة كثيرة منها:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) } (الأنبياء) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) } (الزمر) .