خامسًا: إن العهدَ القديم ذكر أن اللهَ - سبحانه وتعالى - خلقَ الإنسانَ على صورتِه؛ جاء ذلك في سفر التكوين إصحاح 1 عدد 26 وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ» . 27 فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.
قلتُ: إن هذه النصوص ما فهمها اليهودُ مثلما فهمها المعترضون فهم فهموا أن اللهَ شبه الإنسان، أو أن اللهَ تجسد في إنسان ....
بينما اليهود يعتقدون أن المعترضين وثنيون ... ولو فهموا فهمهم لقالوا بإلوهية المسيح، وما أرادوا قتله ... هذه النصوص تشبه كلام نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى أن اللهَ - سبحانه وتعالى - َ خلق الإنسانَ على الصورةِ التي أحبها، وأعطى لها بعض الصفاتِ التي أحبها لنفسهِ مع عدمِ المماثلةِ والتشبيِه؛ فنحن نثبت الصورةَ للهِ، وليست الصورةُ بمعنى الوجه فقط، فلا نؤول، ولا نعطل، ولا نشبه ....
مثال ذلك: اللهُ - سبحانه وتعالى - يسمع والإنسان كذلك؛ لكن سمعُ الله - سبحانه وتعالى - ليس كسمعِ الإنسان؛ فاللهُ - سبحانه وتعالى - يسمع دبيبَ النملةِ السوداء فوق الصخرةِ الصماء في الليلةِ الظلماء سبحانه، لا يشغله سمع عن سمع، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
تساءلوا قائلين: إن هناك تناقضًا في السنة حول رؤية محمد رسول الإسلام لربه أم لا؟!
واستدلوا على ذلك ببعض الروايات كما يلي: