فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 279

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: أين جاء اسم الضار صراحة من كتاب الله - سبحانه وتعالى - أو من سنة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟

الجواب: لا يوجد.

أما عن وجود هذا الاسم في أسماء الله الحسنى المشهورة ليس دليلًا على صحته؛ فما هو إلا اجتهاد من اجتهادات الوليد بن مسلم الذي اجتهد في جمع أسماء الله الحسنى أملًا في الثواب من خلال حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت صحيح البخاري برقم 2531 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".

معنى:"مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ"أي: من قام بجمعها وبيانها دخل الجنة.

وهذه الأسماء التي نسمعها في الإذاعة وفي بداية الأفراح في مصر ليست من كلام النبي ففيها الصحيح وفيها غير ذلك، مثل: الضار النافع، الستار، الناصر ... بل هي اجتهاد من الوليد بن مسلم كما اجتهد غيره في جمعها، مثل: البيهقي وابن القيم وغيرهِما ... ولم يرد حديث صحيح فيه أن النبي ذكر تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله - سبحانه وتعالى - ...

وعليه: نرجع إلى قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) } (يونس) .

المقصود بالضر هنا هو فعل وليس اسمًا من أسمائه معرفا بأل، ولا صفة من صفاته - سبحانه وتعالى - ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت