فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) (الإنعام) .
جاء في التفسير الميسر: قل -أيها الرسول-: إني لا أجد فيما أوحى الله إليَّ شيئًا محرمًا على من يأكله مما تذكرون أنه حُرِّم من الأنعام، إلا أن يكون قد مات بغير تذكية، أو يكون دمًا مراقًا، أو يكون لحم خنزير فإنه نجس، أو الذي كانت ذكاته خروجًا عن طاعة الله تعالى; كما إذا كان المذبوح قد ذكر عليه اسم غير الله عند الذبح. فمن اضطر إلى الأكل من هذه المحرمات بسبب الجوع الشديد غير طالب بأكله منها تلذذًا، ولا متجاوز حد الضرورة، فإن الله تعالى غفور له، رحيم به. وقد ثبت - فيما بعد - بالسنة تحريم كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، والحمر الأهلية، والكلاب. اهـ
رابعًا: قد تطلق على خبثاء البواطن، وهذا من قوله - سبحانه وتعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) } (التوبة) .
جاء في التفسير الميسر: سيحلف لكم المنافقون بالله -كاذبين معتذرين- إذا رجعتم إليهم من الغزو; لتتركوهم دون مساءلة، فاجتنبوهم وأعرضوا عنهم احتقارًا لهم، إنهم خبثاء البواطن، ومكانهم الذي يأوون إليه في الآخرة نار جهنم ; جزاء بما كانوا يكسبون من الآثام والخطايا. اهـ
خامسًا: إن معنى الرجس في الآية التي معنا وغيرها هو العذاب الواقع من اللهِ - سبحانه وتعالى - على شرار الخلقل بالحق ... بيان ذلك من الآتي: