أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ
الرد على الشبهة
أولًا: إن عنوان الشبهة باطل من أساسه فما بني على باطل فهو باطل؛ لأن الحديث الشريف ينفي صفة الملل تمامًا عن رب العالمين - سبحانه وتعالى - فهذه صفة نقص؛ صفة منفية عن الله - سبحانه وتعالى - لا تجوز في حقه ...
الحديث نفسه يقول:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". فالحديث ينفي صفة الملل عن الله - سبحانه وتعالى - والمعنى: أنه - سبحانه وتعالى - لا يمل أبدا حتى لو مللتم أنتم فهولا يمل أبدًا من إعطاء الثواب والخير ...
فهم بذلك علماء المسلمين كما يلي:
1 -المنتقى شرح الموطأ (ج 1 / ص 273) وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"َذَكَرَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ مَعْنَاهُ لَا يَمَلُّ وَأَنْتُمْ تَمَلُّونَ."
2 -كشف المشكل من حديث الصحيحين (ج 1/ ص 1174) : وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن الله لا يمل حتى تملوا"الملل للشيء الاستثقال له والكراهية ونفور النفس عنه، وذلك لا يجوز في صفات الله -عز وجل- لأنه لو جاز لدخلت عليه الحوادث واختلفوا في معنى الكلام على أربعة أقوال:
أحدها: أن المعنى لا يمل أبدا مللتم أو لم تملوا وجرى هذا مجرى قولهم حتى يشيب الغراب ويبيض القار وأنشدوا صليت مني هذيل بخرق
لا يمل الشر حتى يملوا
المعنى: لا يمل وإن ملوا إذا لو مل عند ملالهم لم يكن له عليهم فضل