فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 279

أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ

الرد على الشبهة

أولًا: إن عنوان الشبهة باطل من أساسه فما بني على باطل فهو باطل؛ لأن الحديث الشريف ينفي صفة الملل تمامًا عن رب العالمين - سبحانه وتعالى - فهذه صفة نقص؛ صفة منفية عن الله - سبحانه وتعالى - لا تجوز في حقه ...

الحديث نفسه يقول:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". فالحديث ينفي صفة الملل عن الله - سبحانه وتعالى - والمعنى: أنه - سبحانه وتعالى - لا يمل أبدا حتى لو مللتم أنتم فهولا يمل أبدًا من إعطاء الثواب والخير ...

فهم بذلك علماء المسلمين كما يلي:

1 -المنتقى شرح الموطأ (ج 1 / ص 273) وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"َذَكَرَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ مَعْنَاهُ لَا يَمَلُّ وَأَنْتُمْ تَمَلُّونَ."

2 -كشف المشكل من حديث الصحيحين (ج 1/ ص 1174) : وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن الله لا يمل حتى تملوا"الملل للشيء الاستثقال له والكراهية ونفور النفس عنه، وذلك لا يجوز في صفات الله -عز وجل- لأنه لو جاز لدخلت عليه الحوادث واختلفوا في معنى الكلام على أربعة أقوال:

أحدها: أن المعنى لا يمل أبدا مللتم أو لم تملوا وجرى هذا مجرى قولهم حتى يشيب الغراب ويبيض القار وأنشدوا صليت مني هذيل بخرق

لا يمل الشر حتى يملوا

المعنى: لا يمل وإن ملوا إذا لو مل عند ملالهم لم يكن له عليهم فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت