2 -تفسير الجلالين: {هَلْ} ما {يَنظُرُونَ} ينتظر التاركون الدخول فيه {إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله} أي أمره كقوله: {أو يأتي أمر ربك} [33: 16] أي عذابه {فِي ظُلَلٍ} جمع (ظلة) {مِّنَ الغمام} السحاب {والملائكة وَقُضِىَ الأمر} تمَّ أمر هلاكهم، {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} بالبناء للمفعول [تُرجَع] والفاعل [تَرجِع] في الآخرة فيجازي كلا بعمله. اهـ
ثانيًا: إن قيل: إن هناك حديثا صحيحًا يقول إن الله يظل أناسًا يوم القيامة وهو ما جاء في صحيح البخاري برقم 620 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".
قلتُ: قال بعضُ أهلِ العلم: إن هذا الظل يخلقه الله - سبحانه وتعالى - لهؤلاء المكرمين كرامة لهم وحفظا لهم ... ثم إن أحكام الدنيا تختلف تمامًا عن أحكام الآخرة ...
ثالثًا: إن الكتاب المقدس ذكر أن الله يأتي في سحاب يوم القيامة ... فهل تعامى المعترضون عن نصوص كتابهم أم أنه الجهل بكتابهم المقدس .... ؟!
جاء ذلك في الآتي:
1 -سفر الخروج إصحاح 34 عدد 5"فنزل الرب في السحاب. فوقف عنده هناك ونادى باسم الرب".