فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 279

فهل الله يحب الفرح للإنسان أم لا يحبه؟!

الرد على الشبهة

إن الفرح الذي ذُكر في القرآن الكريم على نوعين: فرح بغير حق، وهو من الآية الأولى، وفرح بحق، وهو من الآية الثانية.

الآية الأولى: ذكرت أن الله لا يحب الفرحين بقوتهم، والاعتماد على أنفسهم، وعدم شكر الله على نعمه، واستخدمها في ظلم الناس ... فلآية ذُكرت في معرض كلام الله - سبحانه وتعالى - عن قارون الذي طغى وتجبر في الأرض بغير الحق وفرح بماله ونسي وتناسى أنه من الله - سبحانه وتعالى - ... فخسف الله به الأرض بعد أن نصحه الصالحون وأبى لنصحهم ...

فالله - سبحانه وتعالى - لا يحب الفرح المغتر بنفسه؛ بل يحبُ العبدَ الذي يثق فيه - سبحانه وتعالى -، ويفرح بما آتاه - سبحانه وتعالى - من فضله، وينفق من ماله في طاعة الله ... دلت على ذلك الآيات نفسها التي أقتطع المعترضون أجزءًا منها ...

يقول - سبحانه وتعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) } (القصص) .

جاء في التفسير الميسر: إن قارون كان من قوم موسى - عليه الصلاة والسلام- فتجاوز حدَّه في الكِبْر والتجبر عليهم، وآتينا قارون من كنوز الأموال شيئًا عظيمًا، حتى إنَّ مفاتحه لَيثقل حملها على العدد الكثير من الأقوياء، إذ قال له قومه: لا تبطر فرحًا بما أنت فيه من المال، إن الله لا يحب مِن خلقه البَطِرين الذين لا يشكرون لله تعالى ما أعطاهم. والتمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت