نلاحظ من الآية: أن أهل ثمود هم الذي استحبوا العمى على هداية الله لهم ... فكيف يهديهم إذا كانوا هم يرفضون الهداية، ويريدون الضلالة .... ؟
ثانيًا: إن الإله المضل الحقيقي هو الإله الذي يعبده المعترضون بحسب الكتاب المقدس فهو أضل الأنبياءَ والبشرَ وقسي قلوبَهم .... وذلك في عدة كما يلي:
1 -سفر الخروج إصحاح 10 عدد 1 ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «ادْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَإِنِّي أَغْلَظْتُ قَلْبَهُ وَقُلُوبَ عَبِيدِهِ لِكَيْ أَصْنَعَ آيَاتِي هذِهِ بَيْنَهُمْ.
الملاحظ أن اللهَ هو من قسى قلبَ فرعونَ وعبيدِه؛ ليُهلكهم كما ذكر النصُ وغيرُه من نفسِ السفر، ففي الإصحاح 7 عدد 3 وَلكِنِّي أُقَسِّي قَلْبَ فِرْعَوْنَ وَأُكَثِّرُ آيَاتِي وَعَجَائِبِي فِي أَرْضِ مِصْرَ. 4 وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمَا فِرْعَوْنُ حَتَّى أَجْعَلَ يَدِي عَلَى مِصْرَ، فَأُخْرِجَ أَجْنَادِي، شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِأَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ.
2 -سفر حزقيال إصحاح 14 عدد 9 فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا، فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. 10 وَيَحْمِلُونَ إِثْمَهُمْ. كَإِثْمِ السَّائِلِ يَكُونُ إِثْمُ النَّبِيِّ.!
الملاحظ من النصين: أن اللهَ هو من أضل النبيَّ الذي كان يُرسله .... !
وأتساءل: أليس هذا دليلًا على ضلالِ أنبياءِ الكتابِ المقدسِ بزعمِ تلك النصوصِ؟!
3 -سفر الملوك الأول إصحاح 22 عدد 23 وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرّ» ...