فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 279

من شبهاتِ المُنصّرين حول ربِّ العالمين، أنهم قالوا: لماذا تعترضون علينا أيها المسلمون على أن الله تجسد في يسوع، ولا تنكرون أن ربَّكم تجسد في الجبل ... ؟!

تعلقوا على ما سبق بقوله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) } (الأعراف) .

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذه الشبهةّ محضُ افتراء على ربِّ العالمين لوجهين:

الأول: إن قولهم بأن الله تجسد في الجبل قولٌ باطلٌ لم يقل به أحدٌ من المسلمين؛ يرفضه القرآنُ، والحديثُ، والعلماءُ ...

الثاني: إن معنى تجلي ظهر، وليس تجسد، وهذا دليل على الكذب .... يدلل على ذلك قوله:"وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) " (الليل) . أي: ظهر.

جاء في تفسير الجلالين:"وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى"تَكَشَّفَ وَظَهَرَ. اهـ

ثانيًا: إن العلماءَ اختلفوا في تفسيرِ قوله:"فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) " (الأعراف) على قولين:

الأول: بعض السلف يقولون: هذا تجلي يليق بجلال الله وكماله، مع إثبات الصفة ....

الثاني: بعض الأشاعرة: يقولون: ظهرت قدرةُ اللهِ في الجبل فانهاردكا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت