2 -من المحال أن الله يموت أو يقتل نفسه، فهو أول بلا ابتداء وآخر بلا انتهاء أخبر عن نفسه قائلًا - سبحانه وتعالى - لنبيِّه: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ (58) } (الفرقان) .
وقال - سبحانه وتعالى: وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) (القصص) .
ومعنى إلا وجهه أي إلا ذاته مع أثبات صفة الوجه لله.
مع أنه قادر - سبحانه وتعالى - على أن يموت، ولكنه أخبرنا بأنه محال، والمحال يأتي بالعدم، والعدم لا شيء، وهذا ما جاء أيضًا من الكتاب المقدس بأن الله - سبحانه وتعالى - لا يموت ولا يقتل، وذلك في الآتي:
1 -سفر التثنية يقول الربُّ عن نفسِه:"حي أنا إلى الأبد" (32/ 40) .
2 -رِسَالَةُ بُولُس الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ 6/ 16:"الذي وحده له عدم الموت".
3 -سفر إرميا إصحاح 10 عدد 10 أَمَّا الرَّبُّ الإِلهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ، وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ.
كما نلاحظ: أن هذه النصوص تنفي قضية الصلب التي هي من عقائد المنصّرين، فلإله لا يموت أبدًا.
3 -من المحال أن يخلق اللهُ إلهًا آخر؛ لأنه أخبر أنه لا شريك له ....
1 -قال - سبحانه وتعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) } (الأنبياء) .