فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 279

ثانيًا: إن استشهاده بآية في سورةِ يوسف التي تقول: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) } (يوسف) .

استشهاد باطل وهو الجهلِ بعينه، وعدم معرفة القراءةِ والفهم، فهو لا يعرفُ الفرقَ بين كلمتي (رُوح و رَوْح) الثانية بتسكين الواو وتعني: رحمة اللهِ، وليست الروح التي نتحدث عنها .... جاء ذلك في تفاسير كثيرة منها ما يلي:

1 -تفسير الجلالين:"يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ"اُطْلُبُوا خَبَرهمَا"وَلَا تَيْأَسُوا"تَقْنَطُوا"مِنْ رَوْح اللَّه"رَحْمَته فَانْطَلَقُوا نَحْو مِصْر لِيُوسُف. اهـ

2 -التفسير الميسر: قال يعقوب: يا أبنائي عودوا إلى"مصر"فاستقصوا أخبار يوسف وأخيه، ولا تقطعوا رجاءكم من رحمة الله، إنه لا يقطع الرجاء من رحمة الله إلا الجاحدون لقدرته، الكافرون به. اهـ

3 -تفسير ابن كثير: يقول تعالى مخبرا عن يعقوب، -عليه السلام- إنه ندب بنيه على الذهاب في الأرض، يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامين. والتحسس يكون في الخير، والتجسس يستعمل في الشر. ونَهّضهم وبشرهم وأمرهم ألا ييأسوا من روح الله، أي: لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون. اهـ

5 -تفسير البغوي: قوله - عز وجل-: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا} تخبروا واطلبوا الخبر، {مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} والتحسّس بالحاء والجيم لا يبعد أحدهما من الآخر، إلا أن التحسس بالحاء في الخير وبالجيم في الشر، والتحسس هو طلب الشيء بالحاسَّة. قال ابن عباس: معناه التمسوا {وَلا تَيْئَسُوا} ولا تقنطوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت