3 -الجامع الصغير برقم 6517"الحجر يمين الله فمن مسحه فقد بايع الله أن لا يعصيه". (فر) عن أنس (الأزرقي) عن عكرمة موقوفا.
قال الشيخ الألباني: (موضوع) انظر حديث رقم 2771 في ضعيف الجامع.
إذًا: ما سبق كان دليلًا على بطلان سؤالهم الأول الذي يقول: هل يعقل أن الحجرَ هو يمين الله في الأرض ... ؟!
ثانيًا: إنهم يجهلون معتقدنا في اللهِ - عز وجل -، فإننا نعتقد أن اللهَ - سبحانه وتعالى - ليس كمثله شيء؛ يقول - سبحانه وتعالى - عن نفسِه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (الشورى 11) .
إننا لا نشبه، ولا نعطل، ولا نمثل، ولا نئول إلا لضرورة والأسلم عدم التأويل فهَذَا مَذْهَب جُمْهُورِ السَّلَفِ.
قال النوويُّ - رحمه اللهُ - في شرحِه لصحيحِ مسلمٍ: هُوَ مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات، وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَانُ حُكْمهَا وَاضِحًا وَمَبْسُوطًا، وَأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاء مَنْ يُمْسِك عَنْ تَأْوِيلهَا، وَيَقُول: نُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّ ظَاهِرهَا غَيْر مُرَاد، وَلَهَا مَعْنَى يَلِيق بِهَا، وَهَذَا مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف، وَهُوَ أَحْوَط وَأَسْلَم.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى حَسَب مَا يَلِيق بِتَنْزِيهِ اللَّه تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء. اهـ
مثال ما سبق: الله - سبحانه وتعالى - له وجه، وله عين، وله رجل، ويضحك، ويفرح لكن لا يلزم أن تكون هذه الصفات مماثلة للإنسان ...