7 -قوله - سبحانه وتعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}
(السجدة 4) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن الاستواء من الصفات الفعلية لله - سبحانه وتعالى - وليست من الصفات الذاتية له - سبحانه وتعالى -، وان الله - سبحانه وتعالى - استوى على عرشه بلا كيفية ولا تأويل ... والاستواء معلوم، والكيف مجهول، وأنه مستوٍ على عرشه بائن من خلقه والخلق بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ولا ملاصقة ...
وثبت عن الإمام مالك أنه لما سُئل عن الاستواء، فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
وسئل سفيانُ الثوري عن ذلك أيضًا، فقال: أفهم من قوله: {الرحمن على العرش استوى} ما أفهم من قوله: {ثم استوى إلى السماء} (فصلت 11) .
إذًا: الاستواء معلوم وهو العلو والارتفاع؛ والكيف مجهول، أي: حقيقة تلك الصفة مجهولة لنا، لا نعرفها، وأما السؤال عنه فهو بدعة، أي: لأن ذلك ليس من فعل السلف، ولأنه أمر لا يمكن إدراكه أو الوصول إليه، وما جزاء المبتدع إلا أن يطرد ويبعد عن الناس خوفًا من أن يفتنهم؛ لأنه رجل سوء، وداعية فتنة، وهذا ما فعله الأمامُ مالكُ مع السائلِ بعد الإجابةِ ....
فهم بذلك علماء المسلمون كما في الآتي: