فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1809

ذلك قال يا رسول الله أقم بالمدينة ولا تخرج فوالله ما خرجنا منها الى عدو لنا قط إلا أصاب منا ولا دخلها إلا أصبنا منه فدعهم يا رسول الله فإن أقاموا أقاموا بشر مجلس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماهم الصبيان بالحجارة من ورائهم وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا

وهذا هو الظاهر خلافا لما ذكره بعضهم من أنه صلى الله عليه وسلم دعا عبدالله بن أبي ابن سلول ولم يدعه قط قبلها فاستشاره فقال يا رسول الله اخرج بنا الى هذه الأكالب إذ لا يناسب ذلك ما يأتي عنه من رجوعه وقوله خالفني الخ وإنما قال ذلك رجل من المسلمين ممن أكرمه الله بالشهادة يوم أحد وقال رجال أي غالبهم أحداث أحبوا لقاء العدو وغالبهم ممن أسف على ما فاته من مشهد بدر أخرج بنا الى أعدائنا لا يرونا أنا جبنا عنهم وضعفنا أي فيكون ذلك جرءاة منهم علينا والله لا نطيع العرب في أن تدخل علينا منازلنا

وفي لفظ أن الأنصار قالوا يا رسول الله ما غلبنا عدو لنا أتانا في دارنا أي في ناحية من نواحيها فكيف وأنت فينا ووافقهم على ذلك حمزة بن عبدالمطلب وقال للنبي صلى الله عليه وسلم والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم طعاما حتى آجالدهم بسيفي خارج المدينة كل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم كاره للخروج فلم يزالوا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وافق على ذلك فصلى الجمعة بالناس ثم وعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبرهم أن لهم النصرة ما صبروا وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم ففرح الناس بذلك ثم صلى بالناس العصر وقد حشدوا أي اجتمعوا وقد حضر أهل العوالي ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فعمماه وألبساه وصف الناس ينتظرون خروجه صلى الله عليه وسلم فقال لهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج فردوا الأمر إليه أي فما أمركم به وما رأيتم له فيه هوى ورأيا فأطيعوه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبس لأمته وظاهر بين درعين أي لبس درعا فوق درع وهما ذات الفضول وفضة التي أصابها من بني قينقاع كما تقدم وذات الفضول هذه هي التي أرسلها إليه صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة رضي الله عنه حين سار الى بدر وهي التي مات صلى الله عليه وسلم عنها وهي مرهونه عند اليهودي وافتكها أبو بكر رضي الله عنه وأظهر الدرع وحزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت