مريد القيام الى الصلاة أي صلاة العصر وقد قيل ان تلك الساعة رفعت بعد موته صلى الله عليه وسلم وقيل هي باقية وهو الصحيح وعليه فقيل لا زمن لها معين وقيل هي في زمن معين وعليه ففي تعيينها احد عشر وقولا قيل اربعون قولا
وقد وقع لميمون بن يامين وكان راس اليهود مثل ما وقع لابن سلام مع اليهود فانه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابعث اليهم واجعلني حكما فانهم يرجعون الي فادخله داخلا وارسل اليهم فجاءوه صلى الله عليه فقال لهم اختاروا رجلا حكما يكون بيني وبينكم قالوا قد رضينا ميمون بن يامين فقال اخرج اليهم فقال اشهد انه لرسول الله فابوا ان يصدقوه والله اعلم
وقد اشار الى انكارهم نبوته صلى الله عليه وسلم مع معرفتهم لها صاحب الهمزية بقوله ** عرفوه وانكروه فظلما ** كتمته الشهادة الشهداء ** ** او نور الاله تطفئه الاف ** واه وهو الذي به يستضاء ** ** كيف يهدي الاله منهم قلوبا ** ** حشوها من حبيبه البغضاء ** أي عرفوه انه النبي المنتظر وانكروه بظواهرهم ولاجل ظلمهم كتمت الشهادة به العارفون به او نور الاله الذي هو النبوة تذهبه الالسن لا يكون ذلك وكيف يكون ذلك وهو الذي يستضاء به في الظاهر والباطن كيف يوصل الاله قلوبا للحق وملؤها البغضاء لحبيبه صلى الله عليه وسلم
اقول وقيل في سبب نزول سورة { قل هو الله أحد } ان وفد نجران لما نطقوا بالتثليث قال لهم المسلمون من خلقكم قالوا الله قالوا لهم فلم عبدتم غيره وجعلتم معه الهين فقالوا بل هو اله واحد لكنه حل في جسد المسيح اذ كان في بطن امه فقالوا لهم هل كان المسيح ياكل الطعام قالوا كان ياكل الطعام فانزل الله تعالى { قل هو الله أحد الله الصمد } تكذيبا لهم في انه ثالث ثلاثة والصمد هو الذي لا جوف له فهو غير محتاج الى الطعام
وقيل سبب نزولها ان قريشا هم الذين قالوا له انسب لنا ربك يا محمد وتقدم ما فيه والله اعلم
وقد جاء عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما في تفسير قوله تعالى { يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم }