فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 1809

فقال اجمعوا لي حطبا فجمعوا له ثم قال أوقدوا نارا فأوقدوها ثم قال ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى قال فادخلوها فنظر بعضهم إلى بعض وقال إنا فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكان كذلك حتى سكن غضبه وطفئت النار فلما رجعو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا له ذلك فقال لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا وقال صلى الله عليه وسلم لا طاعة في معصية الله وإنما الطاعة في المعروف انتهى أي والضمير في دخلوها للنار التي أوقدت والضمير في منها لنار الآخرة لأن الدخول فيها معصية والعاصي يستحق النار فالمقصود من ذلك الزجر

وفي رواية من أمركم منهم أي من الأمراء بمعصية الله فلا تطيعوه وفي لفظ لا طاعة في معصية الله ولا مانع من تكرر هذه الواقعة سرية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى هدم الفلس بضم الفاء وسكون اللام صنم طيء والغارة عليهم

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في خمسين ومائة رجل من الانصار على مائة بعير وخمسين فرسا معه راية سوداء ولواء أبيض إلى هدم الفلس والغارة عليهم فشنوا الغارة عليهم مع الفجر فهدموا الفلس وأحرقوه واستاقو النعم والشاء والسبي وكان في السبي أخت عدي بن حاتم الطائي أي واسمها سفانة بفتح السين المهملة وتشديد الفاء وبعد الألف نون مفتوحة ثم تاء تأنيث والسفانة في الأصل هي الدرة وهذه أسلمت رضي الله تعالى عنها قال بعضهم ولا يعرف لحاتم بنت إلا هذه ووجدوا في خزانة الصنم ثلاثة أسياف معروفة عند العرب وهي رسوب والمخذم واليماني وثلاثة أدراع وجعل الرسوب والمخذم صفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صار اليه الثالث الذي هو اليماني

قال ومر النبي صلى الله عليه وسلم بأخت عدي فقامت اليه وكانت امرأة جذلة أي ذات وقار وعقل وكلمته صلى الله عليه وسلم أن يمن عليها فمن عليها فأسلمت رضي الله تعالى عنها وخرجت إلى أخيها عدي فاشارت إليه بالقدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه كما سيأتي في الوفود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت