فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1809

أسهل الخدين أشم العرنين أي مرتفع الأنف له فخر يكظم عليه أي يسكت عليه ولا يظهره وسنن يهتدى إليها أي يرشد إليها فليخلص هو وولده وولد ولده وليد لف أي يتقدم إليه من كل بطن رجل فليسنوا من الماء أي يفرغوه على أجسادهم أي يغتسلوا به وليمسوا من الطيب ثم يلتمسوا الركن وليطوفوا بالبيت العتيق سبعا ثم ليرقوا أبا قبيس فليستسق الرجل وليؤمن القوم ألا وفيهم الطيب الطاهر فغثتم إذا ما شئتم أي جاءكم الغيث على ما تريدون قالت فأصبحت مذعورة قد اقشعر جلدي ووله أي ذهب عقلي واقتصيت رؤياي أي ذكرتها على وجهها فنمت أي فشت وكثرت من شعاب مكة فما بقى أبطحي إلا قال هذا شيبة الحمد يعني عبدالمطلب وقامت عنده قريش وانفض إليه من كل بطن رجل فسنوا من الماء ومسوا من الطيب واستلموا وطافوا

ثم ارتقوا أبا قبيس فطفق القوم يدنون حوله ما إن يدركه بعضهم مهلة وهي التؤدة والتأني ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أيفع أي ارتفع أو كرب أي قرب من ذلك فقام عبدالمطلب فقال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت عالم غير معلم ومسئول غير مبخل وهذه عبيدك وإماؤك بغدرات حرمك أي أفنيته يشكون إليك سنتهم التي أقحلت أي أيبست الظلف والخف أي الإبل والبقر فأمطرن اللهم غيثا سريعا مغدقا فما برحوا حتى انفجرت السماء بمائها وكظ الوادي أي ضاق بثجيجه أي بسيله فلسمعت شيخان قريش وهي تقول لبعدالمطلب هنيئا لك يا أبا البطحاء بك عاش أهل البطحاء انتهى أي والظاهر أن القصة واحدة فليتأمل الجمع وقد يدعى أن الإختلاف من الرواة منهم من عبر بالمعنى

وفي سقيا الناس بعبدالمطلب وأن ذلك ببركته صلى الله عليه وسلم تقول رقيقة ** بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا ** وقد عدمنا الحيا واجلوذ المطر **

أي امتد زمن تأخره فجاد بالماء جوني له سبل دان أي مطرها طل كثير الهطل قريب فعاشت به الأنعام والشجر منا من الله بالميمون طائره أي المبارك حظه وخير من بشرت يوما به مضر ** مبارك الإسم يستسقى الغمام به ** ما في الأنام له عدل ولا خطر ** أي لا معادل ولا مماثل له

ولما سقوا لم يصل المطر إلى بلاد قيس ومضر فاجتمع عظماؤهم وقالوا قد أصبحنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت