فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 1809

لو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ذلك ما تركت أخا بني تيم وعدي ينوبان على منبهر صلى الله عليه وسلم ولما بين سبب تركه لمقاتلة ابي بكر وعمر وعثمان ومقاتلته لمعاوية بأن أبا بكر اختاره صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعناه فولاهما عمر فبايعناه وأعطيت ميثاقى لعثمان فلما مضوا بايعني أهل الحرمين وأهل المصرين البصرة والكوفة فوثب فيها من ليس مثلي ولا قرابته كقرابتي ولا عمله كعلمي ولا سابقته كسابقتي وكنت أحق بها منه يعني معاوية رضي الله تعالى عنه كما سيأتي ومن ثم لما قيل للحسن المثنى ابن الحسن السبط إن خبر من كنت مولاه فعلى مولاه نص في إمامة علي كرم الله وجهه قال أما والله لو يعني النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الإمارة والسلطان لأفصح لهم ولقال لهم يا أيها الناس هذا وال بعدي والقائم عليكم بعدي فاسمعوا له واطيعوا ووالله لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليه في ذلك ثم تركه كان أعظم خطيئة

وقد سئل الإمام النووي رحمه الله هل يستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلى أنه كرم الله وجهه أولى بالإمامة من أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فأجاب إنه لا يدل على ذلك بل معنى ذلك عند العلماء الذين هم أهل هذا الشأن وعليهم الاعتماد في تحقيق ذلك من كنت ناصره ومواليه ومحبه ومصافيه فعلى كذلك

وقد قيل في سبب ذلك أن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما قال لعلي كرم الله وجهه لست مولاي وإنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ولما وصل صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة بات بها أي لأنه صلى الله عليه وسلم كان كره أن يدخل المدينة ليلا

ولما رأى المدين كبر ثلاث مرات وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دخل عليه الصلاة والسلام المدينة نهارا من طريق المعرس بفتح الراء المشددة باب ذكر عمره صلى الله عليه وسلم

قد اعتمر صلى الله عليه وسلم أي بعد الهجرة أربع عمر فقد قال بعضهم لا خلاف أن عمره صلى الله عليه وسلم لم تزد على اربع أي كلهن في ذي القعدة مخالفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت